الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٨ - الصيحة السماويّة
و أمّا الذين لا يحسنون اللغة العربية فيسمعون النداء و لكنّهم لا يفهمون المعنى في نفس الوقت، فيحقّقون عن معنى هذه الصيحة، و لا يبعد أن تذيع وكالات الأنباء في العالم كله هذا الخبر، و تنشره الى كلّ قطر على اختلاف اللغات و الأديان، فيترجم النداء في لحظات، و يسمعه كل قوم بلغتهم، من الإذاعة أو التلفزيون مباشرة، أو ممّن سمع ذلك منها.
هذا.. و من الواضح أنّ النبي و الأئمة الطاهرين (سلام اللّه عليهم) كانوا يراعون مستوى عقول الناس حين التحدّث معهم، فالعقول-في ذلك اليوم-ما كانت تستطيع أن تدرك الوسائل الاعلاميّة المتوفرّة في هذا اليوم، و دورها في نشر الأخبار بأقصى سرعة ممكنة، و لهذا السبب-و بناءا على هذا الإحتمال الأول-إكتفى الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله: «يسمعه كلّ قوم بألسنتهم» و لم يصرّح بكيفية ذلك بأكثر من هذا.. و اللّه العالم.
الإحتمال الثاني: أن يكون سماع كلّ قوم بلغتهم بشكل إعجازي، بحيث يسمع الجميع النداء في نفس الوقت، كل بلغته الخاصّة به، و بدون ترجمة وكالات الأنباء.
و هذا الإحتمال ليس ببعيد لأنّ اللّه على كلّ شيء قدير، و ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) محفوف بمثل هذه المعاجز و الخوارق.
بالإضافة الى عدم إستحالة هذا الإحتمال من الناحية الماديّة، لأنّنا نرى-اليوم-أن الإنسان المخلوق إستطاع أن يصنع جهازا يترجم