الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧١
شيء فإنّه يدلّ على ما كان يتمتّع به الشيخ من الصلاح و الديانة و الورع.
كما أنّ تعبير الإمام (عليه السلام) عنه بـ ( (الأخ) ) يعتبر مرتبة عالية لا يمكن تصوّرها، فما أعظم أن يبلغ الإنسان-من التقرّب الى اللّه تعالى-مرتبة يخاطبه الإمام بكلمة (الأخ) مع العلم أنّنا لم نجد هذا التعبير صادرا عن الإمام المهدي (عليه السلام) الى غير الشيخ المفيد، من النوّاب الأربعه و الوكلاء و غيرهم.
ثم يصفه بالسداد-بفتح السين-: و هو الإصابة في القول و العمل، فالسديد هو المصيب الذي لا يخطيء في اقواله و أفعاله.
و يصفه بالولاء، و الوليّ له معان متعدّدة، لكن الأنسب-هنا:
الذي له النصرة و المعونة.
ثم يصفه بالرشاد، و الرشيد هو الناضج الذي يدبّر الأمور و القضايا بحكمة و تعقّل، من غير إشارة مشير و لا تسديد مسدّد.
و يعبّر الإمام المهدي (عليه السلام) عن نفسه بـ (مستودع العهد المأخوذ على العباد) فالمستودع: مكان الحفظ و الإيداع، و العهد المأخوذ على العباد يحتمل معنيين:
١-العهد العقلي و معناه أنّ العقل السليم يحكم على الإنسان أن يصدّق الأنبياء و المرسلين، و من لوازم هذا التصديق هو الإيمان و الإعتراف بوجود الامام المهدي (عليه السلام) الذي أخبر عنه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) . غ