الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٩ - شبهات و ردود
و القصيدة كما يلي:
أيا علماء العصر يا من لهم خبر # بكلّ دقيق حار في مثله الفكر
لقد حار منّي الفكر في القائم الذي # تنازع فيه الناس و اشتبه الأمر
فمن قائل: في القشر لبّ وجوده # و من قائل: قد نضّ عن لبّه القشر
يعترف الشاعر بالحيرة في ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) لأنّ الأقوال فيه مختلفة، فقد قال البعض: إنّه لم يولد بعد. و قال البعض: إنّه قد ولد. و قد ذكرنا لك الأقوال و البراهين و الاحاديث في ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) قبل هذا الفصل.
و أوّل هذين الذين تقرّرا # به العقل يقضي و العيان و لا نكر
و كيف و هذا الوقت داع لمثله # ففيه توالى الظلم و انتشر الشرّ
و ما هو إلاّ ناشر العدل و الهدى # فلو كان موجودا لما وجد الجور
يختار هذا الشاعر القول الأول و هو: «في القشر لبّ وجوده» أي إنه لم يولد بعد، و يستدل على ذلك بعقله المريض، و هو أنه لو كان الإمام موجودا لكان الواجب عليه أن يظهر، بسبب إنتشار الظلم و الجور في البلاد و العباد، و حيث انه لم يظهر الى الآن فهو غير موجود، أي لم يولد بعد!!
أنظر إلى هذا الدليل الأعوج، حيث ان الشاعر يتوقّع أن يتّبع الإمام المهدي (عليه السلام) أهواء الناس، و كأنّه لا يعلم بانتشار الظلم في الأرض، أو كأنّه لا يعلم التكليف الشرعي الواجب عليه، ثم يوالي الشاعر كلامه و استدلاله المنهار فيقول: