الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٦ - ٨-قصة أخرى لآية اللّه القزويني
كربلاء لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان [١] فلما وصلت الى نهر الهندية (أي: طويريج) وجدت الزوّار متجمهرين هناك، و قد وصلهم الخبر أنّ عشيرة عنيزة (عشيرة بدويّة) قد نزلت على طريق كربلاء لسلب الزوّار و نهب أموالهم!
فبينما الناس حيارى، و قد أمطرت السماء، توسّلت الى اللّه تعالى بالنبي و آله الأطهار، لإغاثة الزوّار و نجاتهم. فبينما أنا كذلك، و إذا بفارس بيده رمح طويل، وقف عندي و سلّم، فرددنا عليه السلام، فسمّاني باسمي و قال: ليأت الزوّار، فإنّ عشيرة عنيزة، قد رحلوا عن الطريق، و صار الطريق مأمونا.
فخرجت مع الزوّار و هو يرافقنا في الطريق و يمشي أمامنا، و كأنّه الأسد. و في أثناء الطريق غاب عنّا فجأة و بغتة، فقلت لمن معي: أبقي شكّ في أنّه صاحب الزمان؟!فقالوا: لا و اللّه.
يقول السيّد: إنّني كنت أطيل النظر اليه، كأنّي رأيته قبل هذا، فلما غاب عنّا تذكّرت أنّه هو الشخص الذي زارني في الحلّة.
أمّا عشيرة عنيزة فلم نر أحدا منهم، و رأينا غبرة شديدة مرتفعة في البر، فوصلنا كربلاء خلال ساعة-و كانت المسافة ثلاث ساعات-
[١] زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) من المستحبّات الشرعيّة المؤكدّة، و قد وردت في فضلها و ثوابها أحاديث كثيرة، و هي مستحبّة في كلّ الأيام و الساعات، إلاّ أنّ الإستحباب يتأكّد و الثواب يتضاعف في بعض المناسبات، كيوم عاشوراء، و ليلة النصف من شعبان، و ليالي القدر، و ليالي الجمعة و غيرها.