الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٩ - النائب الأول
ثم قلنا-بأجمعنا-: يا سيّدنا.. و اللّه إنّ عثمان بن سعيد لمن خيار شيعتك، و لقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك، و إنّه وكيلك و ثقتك على مال اللّه؟
قال (عليه السلام) : «نعم.. و اشهدوا على أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي، و أنّ إبنه محمدا وكيل إبني: مهديّكم» [١] .
و روي عن جماعة من الشيعة، منهم: علي بن بلال، و أحمد بن هلال، و الحسن بن أيوب، و غيرهم-في خبر طويل مشهور-قالوا جميعا:
إجتمعنا الى أبي محمد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام) نسأله عن الحجّة من بعده، و في مجلسه أربعون رجلا، فقام إليه عثمان بن سعيد العمري فقال له: يا بن رسول اللّه أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي؟
فقال الإمام (عليه السلام) : «أخبركم بما جئتم» ؟
قالوا: نعم يا بن رسول اللّه.
قال: «جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي» .
قالوا: نعم.. فإذا غلام كأنّه قطعة قمر، أشبه الناس بأبي محمد (العسكري) .
فقال: «هذا إمامكم من بعدي، و خليفتي عليكم، أطيعوه، و لا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم.
[١] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢١٦، و (بحار الأنوار) للشيخ المجلسي ج ٥١ ص ٣٤٥ طبع طهران سنة ١٣٩٣ هـ.