الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٠ - النائب الأول
ألا: و إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا حتى يتمّ له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، و انتهوا الى أمره، و اقبلوا قوله... » [١] .
و قد سبق أن ذكرنا أنّ الإمام العسكري (عليه السلام) أمر العمري-بعد ولادة الإمام المهدي (عليه السلام) -أن يشتري آلاف الأرطال من اللحم و الخبز، و يوزّعها على الفقراء، و يعقّ عددا من الأغنام عن ولده الإمام المهدي (عليه السلام) .
و كان العمري يسكن في بغداد، و يكثر السفر الى سامراء ليلتقي بالإمامين: الهادي و الحسن العسكري (عليهما السلام) .
و يستفاد من بعض الروايات أن العمري حضر تغسيل الإمام العسكري (عليه السلام) و تحنيطه و تكفينه و دفنه [٢] . و لا نقول: إنّه باشر ذلك بنفسه، فالإمام لا يغسّله إلاّ الإمام. و لا يهمّنا إن كان التاريخ أهمل تغسيل الإمام المهدي أباه، و لم يتعرّض لذلك، فالعقيدة ثابتة.. سواء ذكر التاريخ ذلك.. أو لم يذكره.
و بعد وفاة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) أبقى الإمام المهدي (عليه السلام) العمريّ على وكالته، و على هذا.. يعتبر العمري
[١] كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص ٢١٧، طبع طهران سنة ١٣٩٨ هـ.
[٢] يستفاد ذلك من كتاب (الغيبة) للشيخ الطوسي ص ٢١٦ حيث قال ما نصه: «عن أبي نصر بن أحمد، عن شيوخه: أنّه لما مات الحسن بن علي (عليهما السلام) حضر غسله عثمان بن سعيد، و تولّى جميع أمره في تكفينه و تحنيطه و تقبيره... » .
و قد مرّ-في الحديث عن «جعفر بن الإمام الهادي» -قول الراوي: «يقدمهم السمّان» يعني عثمان بن سعيد العمري، الذي كان حاضرا عند الصلاة على جثمان الإمام العسكري (عليه السلام) .