الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٤ - الامام أمير المؤمنين «عليه السّلام» يبشّر بالإمام المهدي «عليه السّلام»
و في كتاب عقد الدرر: قال علي بن أبي طالب: إذا نادى مناد من السماء: انّ الحق في آل محمد. فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس [١] يشربون ذكره، فلا يكون لهم ذكر غيره.
في كتاب (إكمال الدين) للشيخ الصدوق بأسناده عن أبي جعفر (الإمام محمد الباقر) عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) -و هو على المنبر-. يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان، أبيض اللون، مشرّب بالحمرة [٢] مبدّح البطن [٣] عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين، بظهره شامتان: شامة على لون جلده، و شامة على شبه شامة النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) .
له إسمان: إسم يخفى و إسم يعلن: فأما الذي يخفى فأحمد، و أما الذي يعلن: محمد. فإذا هزّ رايته أضاء لها ما بين المشرق و المغرب، و يوضع [٤] يده على رؤوس العباد فلا يبقى مؤمن إلاّ صار قلبه أشدّ من زبر الحديد، و أعطاه اللّه قوة أربعين رجلا، و لا يبقى ميت من المؤمنين إلاّ دخلت عليه تلك الفرحة في قلبه و هو في قبره، و هم يتزاورون في قبورهم، يتباشرون بقيام القائم (عليه السلام) .
و روى القندوزي في (ينابيع المودّة) هذه الأبيات لأمير المؤمنين (عليه
[١] أن يكون ظهوره حديث الساعة، و أهمّ الأخبار في جميع المجالس و الإجتماعات.
[٢] أبيض مشرب بالحمرة: أي إختلط أحد اللونين بالآخر، إذ قد يكون بياض فقط في اللون، و قد يكون البياض مختلطا باللون الأحمر.
[٣] مبدح البطن: واسع البطن. و المشاش: رؤوس العظام.
[٤] هكذا وجدنا في المتن و لعل الأصح أن يكون هكذا: يضع يده.