الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٣ - الامام أمير المؤمنين «عليه السّلام» يبشّر بالإمام المهدي «عليه السّلام»
صعوبة، يعتزل في صغره عن أمّه و أبيه، و يكون عزيزا في مربّاه، فيملك بلاد المسلمين بأمان، و يصفو له الزمان، و يسمع كلامه، و يطيعه الشيوخ و الفتيان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، فعند ذلك كملت إمامته و تقرّرت خلافته، و اللّه يبعث من في القبور [١] فأصبحوا لا ترى إلاّ مساكنهم، و تعمر الأرض و تصفو و تزهو بمهديّها، و تجري به أنهارها، و تعدم الفتن و الغارات، و يكثر الخير و البركات.
و في كتاب (منتخب الأثر) عن كتاب تذكرة الخواص، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة في مدح النبي و الأئمة (عليهم السلام) قال: فنحن أنوار السماوات و الأرض، و سفن النجاة، و فينا مكنون العلم، و إلينا مصير الأمور، و بمهديّنا تقطع الحجج، فهو خاتم الأئمة، و منقذ الأمّة، و منتهى النور، و غامض السرّ، فليهنأ من استمسك بعروتنا و حشر على محبّتنا.
و أيضا في كتاب (منتخب الأثر) عن (ينابيع المودّة) للقندوزي الحنفي عن الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) : يظهر صاحب الراية المحمديّة، و الدولة الأحمديّة، القائم بالسيف و الحال [٢] الصادق في المقال، يمهّد الأرض، و يحيي السنّة و الفرض [٣] .
[١] إشارة الى الرجعة و يأتي التفصيل في أواخر الكتاب.
[٢] هكذا وجدنا في المصدر، و لعل الصحيح «الخال» كما صرّحت الأحاديث أن على خده الايمن خالا.
[٣] السنّة: المستحب، الفرض: الواجب.