الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٣٢ - الشيعة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
تتمتع بها خلال هذه القرون-كانت مكبوتة و مجمدة.. بل و مخنوقة.
و عند ظهور الإمام المهدي (عليه السلام) ستظهر المواهب، و تنمو المؤهّلات و تحيى النشاطات، و تتولّد الابتكارات، فلا عجب اذا عادت الشجاعة الى الشيعة تحت قيادة إمامهم الثائر المقدام الذي يريد أن يقلع جذور كل ظلم و فساد، و أن ينشر العدل و الفضيلة و السعادة في جميع ارجاء العالم.
فعند ذلك.. يكون الشيعي اكثر جرأة و إقداما و شجاعة من الأسد، و قوة روحه تؤثّر في عضلاته، فيمكن له أن يقتل عدوّه باللّكم و الوكز، كما قال تعالى: فَوَكَزَهُ مُوسىََ فَقَضىََ عَلَيْهِ [١] .
و الضعفاء من الشيعة-سواء كان الضعف في الجسم او النفس- ينقلب ضعفهم الى قوة و بسالة، و بطولة و اقتدار.
و جميع الامراض تزول عن الشيعة، و يتمتعون بالصحة و السلامة في ابدانهم.
و أما وضع الامام المهدي (عليه السلام) يده على رؤوس العباد ففيه احتمالان:
الأول: ان يكون ذلك حقيقة: بان يضع الامام (عليه السلام) يده على رأس من يريد من عباد اللّه، فيكمل عقله و ينضج فكره عن طريق الاعجاز و يرتقي الى مدارج الكمال.
[١] سورة القصص آية ١٥.