الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٣٤ - الشيعة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
البشري في كل مكان-يرى بعضهم البعض الآخر على شاشة التلفزيون.
و قال الامام الباقر (عليه السلام) : «... و يخرج الناس خراجهم على رقابهم الى المهدي، و يوسّع اللّه على شيعتنا، و لو لا ما يدركهم من السعادة لبغوا» .
أقول: يدل هذا الحديث على ما يتمتع به الشيعة من تكامل العقول، و الرزانة و ادراك الوقائع، فان طبيعة الانسان أن يطغى، أن رآه استغنى.
فمثلا: العامل و الفلاح اذا توفّرت لهما وسائل المعيشة فمن الممكن ان يترك العامل العمل، و يترك الفلاح الزراعة، لاستغنائهما بالمال، و معنى ذلك ان يختلّ النظام الاجتماعي، اذ يترك اصحاب الحرف و المهن اعمالهم، لتوفّر المال لديهم.
و لكن الامام محمد الباقر (عليه السلام) يتدارك هذا المعنى فيقول: «و لو لا ما يدركهم من السعادة لبغوا» فلعل المعنى: انهم-بالرغم من توفر المال لديهم-يحافظون على النظام الاجتماعي و على التحلّي بالاخلاق الفاضلة و عدم الطغيان، و يمارسون اعمالهم كما لو كانوا محتاجين الى المال.