الامام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور - القزويني، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٣٣ - الشيعة في عصر الامام المهدي «عليه السّلام»
الثاني: ان يكون ذلك رمزا الى تصرّف الامام (عليه السلام) في أفكار الناس، و كأنه يقوم بعملية غسل المخ، و يتحقق ذلك عن طريق بثّ النصائح الحكيمة و المواعظ البليغة.. و اللّه العالم.
و على كل حال: فان المجتمع الشيعي يتبلور فكريا و عقائديا و ثقافيا.
قال الامام الصادق (عليه السلام) : ان قائمنا اذا قام مد اللّه لشيعتنا في اسماعهم و أبصارهم، حتى لا يكون بينهم و بين القائم بريد [١] يكلّمهم فيسمعون، و ينظرون اليه و هو في مكانه [٢]
و قال (عليه السلام) : ان المؤمن في زمان القائم و هو بالمشرق ليرى اخاه الذي في المغرب، و كذا الذي في المغرب يرى اخاه الذي بالمشرق [٣] .
إن هذين الحديثين ينطبقان في عصرنا هذا على جهاز التلفزيون- حسب الظاهر-فالامام المهدي (عليه السلام) يظهر على شاشة التلفزيون ليوجّه ارشاداته التربوية و تعاليمه الاسلامية الى جميع اهل العلم، فيراه اهل المشرق و المغرب، و يسمعون كلامه، و هو في مكانه، كما هو الحال الآن، و هكذا الشيعة-الذين هم في ذلك العصر يشكلون المجتمع
[١] البريد: الرسول الذي يسلم الرسائل الى أهلها. و المعنى ان الامام المهدي على اتصال مباشر بهم.
[٢] الكافي/كتاب الروضة.
[٣] كتاب حق اليقين.