ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٤٤ - تطابق ظاهر با باطن در پاكى و ناپاكى
اللَّيل سراجا تستدلّ به في التماس ارزاقها ، فلا يردّ أبصارها إسداف ظلمته ، و لا تمتنع من المضيّ فيه لغسق دجنّته . فإذا ألقت الشّمس قناعها ، و بدت أوضاح نهارها ، و دخل من إشراق نورها على الضّباب فى و جارها ، أطبقت الأجفان على مآقيها ، و تبلَّغت بما اكتسبته من المعاش في ظلم لياليها . فسبحان من جعل اللَّيل لها نهارا و معاشا ، و النّهار سكنا و قرارا و جعل لها أجنحة من لحمها تعرج بها عند الحاجة إلى الطَّيران ، كأنّها شظايا الآذان ، غير ذوات ريش و لا قصب ، إلَّا أنّك ترى مواضع العروق بيّنة أعلاما . لها جناحان لمّا يرقّا فينشقّا ، و لم يغلظا فيثقلا . تطير و ولدها لا صق بها لا جيء إليها ، يقع إذا وقعت ، و يرتفع إذا ارتفعت ، لا يفارقها حتّى تشتدّ أركانه ، و يحمله للنّهوض جناحه ، و يعرف مذاهب عيشه ، و مصالح نفسه . فسبحان البارى لكلّ شيء ، على غير مثال خلا من غيره