ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ١٩١ - آيا دين از مقولهء ايده ئولوژى است
عظة الناس فأفق أيّها السّامع من سكرتك ، و استيقظ من غفلتك ، و اختصر من عجلتك ، و أنعم الفكر فيما جاءك على لسان النّبىّ الأمّيّ - صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم ممّا لابدّ منه و لا محيص عنه ، و خالف من خالف ذلك إلى غيره ، و دعه و ما رضى لنفسه ، وضع فخرك ، و احطط كبرك ، و اذكر قبرك ، فإنّ عليه ممرّك ، و كما تدين تدان ، و كما تزرع تحصد ، و ما قدّمت اليوم تقدم عليه غدا ، فامهد لقدمك و قدّم ليومك فالحذر الحذر أيّها المستمع و الجدّ الجدّ أيّها الغافل « و لا ينبّئك مثل خبير . » إنّ من عزائم اللَّه في الذّكر الحكيم ، الَّتى عليها يثيب و يعاقب ، و لها يرضى و يسخط ، أنّه لا ينفع عبدا - و إن أجهد نفسه ، و أخلص فعله - أن يخرج من الدّنيا ، لاقيا ربّه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك باللَّه فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعرّ بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى النّاس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى النّاس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين . اعقل ذلك فإنّ المثل دليل على شبهه .
إنّ البهائم همّها بطونها ، و إنّ السّباع همّها العدوان على غيرها ، و إنّ النّساء همّهنّ زينة الحياة الدّنيا و الفساد فيها ، ، إنّ المؤمنين مستكينون . إنّ المؤمنين مشفقون . إنّ المؤمنين خائفون .