ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٤٣ - تطابق ظاهر با باطن در پاكى و ناپاكى
١٥٥ متن خطبهء صد و پنجاه و پنجم
١٥٥ متن خطبهء صد و پنجاه و پنجم و من خطبة له عليه السّلام يذكر فيها بديع خلقة الخفّاش
و من خطبة له عليه السّلام يذكر فيها بديع خلقة الخفّاش حمد اللَّه و تنزيهه الحمد للَّه الَّذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ، و ردعت عظمته العقول ، فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته هو اللَّه الحقّ المبين ، أحقّ و أبين ممّا ترى العيون ، لم تبلغه العقول بتحديد فيكون مشبّها ، و لم تقع عليه الأوهام بتقدير فيكون ممثّلا . خلق الخلق على غير تمثيل ، و لا مشورة مشير ، و لا معونة معين ، فتمّ خلقه بأمره ، و أذعن لطاعته ، فأجاب و لم يدافع ، و انقاد و لم ينازع .
خلقة الخفّاش و من لطائف صنعته ، و عجائب خلقته ، ما أرانا من غوامض الحكمة في هذه الخفافيش الَّتي يقبضها الضّياء الباسط لكلّ شيء ، و يبسطها الظَّلام القابض لكلّ حيّ ، و كيف عشيت أعينها عن أن تستمدّ من الشّمس المضيئة نورا تهتدي به في مذاهبها ، و تتّصل بعلانية برهان الشّمس إلى معارفها . و ردعها بتلألؤ ضيائها عن المضّي في سبحات إشراقها ، و أكنّها في مكامنها عن الذّهاب في بلج . ائتلاقها ، فهي مسدلة الجفون بالنّهار على حداقها ، و جاعلة