استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٤ - حكم العَبَث في الصَّلاة
على أنّه « لا يستحبّ إعادتها - أي الصلاة - لترك الخشوع » [١] وقال شارحه الحموي : « إذ لا شكَّ في عدم بطلانها مع عدم الخشوع » [٢] .
وإن كان المراد : أنّ الطهارة تنتقض بمسّ الذكر ، فتفسد الصلاة لذلك ، فهذا مندفع : بأنّ المرويّ عندهم عن أمير المؤمنين وجماعة من الأصحاب ، وهو قول إمامهم الأعظم وأتباعه وجماعة من الفقهاء : عدم انتقاض الوضوء بمسّ الذكر .
روى في ( كنز العمال ) :
« عن قيس بن السكن : أنّ عليّاً وابن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبا هريرة ، لا يرون من مسّ الذكر وضوء وقالوا : لا بأس به . ( عب ) عن ابن عبّاس : أنّه كان لا يرى في مسّ الذكر وضوء . ( ص ) عن حذيفة قال : ما أبالي مسست ذكري أو طرف أنفي .
عن أبي الدرداء : أنّه سُئل عن مسّ الذكر ، فقال : إنّما هو بضعة منك . ( ص ) عن إبراهيم : أنّه سُئل عن مسّ الذكر ، فقال : كان يكره أن يقال إنّ في المؤمن عضواً نجساً . ( ص ) عن ابن مسعود : أنّه سئل عن مسّ الذكر ، فقال : إنّما هو بضعة منك . ( ص ) عن ابن مسعود : قال : ما أبالي أذكري أمسست أو أذني . ( ص ) عن عليّ قال : ما أبالي أمسست ذكري أو طرف أذني . ( ص ) » [٣] .
وفي ( مصنف ابن أبي شيبة ) في من كان لا يرى في مسّ الذكر وضوء :
[١] الأشباه والنظائر لابن نجيم : ١٦٩ .
[٢] شرح الأشباه والنظائر للحموي ٢ : ٣٥ / ٤٨ كتاب الصّلاة ، الفن الثاني ، في الفوائد .
[٣] كنز العمّال ٩ : ٥٠٠ - ٥٠٨ / ٢٧١٤٩ ، ٢٧١٨٠ ، ٢٧١٨١ ، ٢٧١٨٣ ، ٢٧١٨٤ ، ٢٧١٨٥ ، ٢٧١٨٦ .