استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٧ - القدح في النسائي وكتابه
وقال العراقي في ( شرح الألفية ) : « ثمّ إنّ الجارح وإن كان إماماً معتمداً في ذلك فربّما أخطأ فيه ، كما جرح النسائي أحمد بن صالح المصري بقوله : غير ثقة ولا مأمون ، وهو ثقة إمام حافظ ، احتجّ به البخاري في صحيحه وقال ثقة ، ما رأيت أحداً يتكلّم فيه بحجّة ، وكذا وثّقه أبو حاتم الرازي والعجلي وآخرون ، وقد قال أبو يعلى الخليلي : اتفق الحفّاظ على أنّ كلام النسائي فيه تحامل ، ولا يقدح كلام أمثاله فيه ، وقد بيّن ابن عدي سبب كلام النسائي فيه فقال : سمعت محمّد بن هارون البرقي يقول : حضر مجلس أحمد فطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن تكلّم فيه . قال الذهبي : آذى النسائي نفسه بكلامه فيه » .
وقال الذهبي وابن حجر بترجمة أحمد بن صالح نقلاً عن ابن عدي : « وأمّا سوء ثناء النسائي عليه - أي على أحمد بن صالح - فسمعت محمّد بن هارون البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلّم في أحمد بن صالح ، حضر مجلس أحمد ابن صالح فطرده من مجلسه ، فحمله ذاك على أن يتكلّم فيه » [١] .
وقال الذهبي بترجمة أحمد بن صالح : « وقال ابن عدي : كان النسائي سيّئ الرأي فيه - أي أحمد بن صالح - وأنكر عليه أحاديث ، فسمعت محمّد بن هارون البرقي يقول : هذا الخراساني يتكلّم في أحمد بن صالح ، لقد حضرت مجلس أحمد بن صالح فطرده من مجلسه ، فحمله ذلك على أن يتكلّم فيه - إلى أن قال ابن عدي - ولولا أنّي شرطت أن أذكر في كتابي كلّ من تكلّم فيه لكنت أجلّ أحمد بن صالح أن أذكره » [٢] .
[١] انظر : تذهيب التهذيب ، تهذيب التهذيب ١ : ٣٥ .
[٢] ميزان الاعتدال ١ : ٢٤٢ .