استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٤ - حديث الحوض وضرورة الاعتقاد به
الصالح ( وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلمّا توفّيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كلّ شيء شهيد * إنْ تعذّبهم فإنّهم عبادك ) فيقال لي : فإنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم » [١] .
وفي الجمع بين الصّحيحين أيضاً ، في الحديث السابع والستّين بعد المأتين من المتّفق عليه ، في مسند أبي هريرة ، من عدّة طرق ، قال قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : بينا أنا قائم ، إذا زمرة ، حتّى إذا عرفتهم ، خرج رجل بيني وبينهم فقال : هلمّوا ، فقلت : إلى أين ؟ فقال : إلى النار والله . قلت : ما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلاّ مثل همل النعم » [٢] .
وقال الشيخ الصدوق رحمه الله :
« اعتقادنا في الحوض :
إنّه حقّ ، وأنّ عرضه ما بين أيلة وصنعاء ، وهو للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وأنّ فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وأنّ الساقي عليه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، يسقي منه أوليائه ويذود عنه أعدائه ، من شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً . وقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم : ليختلج قوم منأصحابي دوني وأنا على الحوض فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأنادي يا رب أصحابي أصحابي ، فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك » [٣] .
وفي تفسير الشيخ عليّ بن إبراهيم القمي ، في قوله تعالى : ( يا أيّها
[١] نهج الحق وكشف الصدق : ٣١٤ .
[٢] نهج الحق وكشف الصدق : ٣١٤ .
[٣] الاعتقادات : ٦٥ / ٢٠ .