استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٧ - الكلام في حديث معاذ
مستمرّون عليه إلى الآن ، ولسنا ندري ما الذي يحدث الله تعالى فيما بعدنا من الأعصار ، فهذا هو الباعث على الإكباب على الخلافيّات والمناظرات لا غير ، ولو مالت نفوس أرباب الدنيا إلى الخلاف مع إمام آخر من الأئمّة ، أو إلى علم آخر من العلوم ، لمالوا أيضاً معهم ، ولم يسكتوا عن التعلّل بأنّ ما اشتغلوا به علم الدين ، وزعموا أن لا مطلب لهم سوى التقرّب إلى ربّ العالمين ، والله أعلم » [١] .
الكلام في حديث معاذ هذا ، وقد نص الأئمة على بطلان ما رووه عن معاذ بن جبل في الإجتهاد والعمل بالرأي .
قال الذهبي في ( الميزان ) :
« الحارث بن عمرو الثقفي ، ابن أخي المغيرة ، عن رجال ، عن معاذ ، بحديث الإجتهاد ، قال البخاري : لا يصحّ حديثه .
قلت : تفرّد به أبو عون محمّد بن عبيد الله الثقفي عنه ، وما روى عن الحارث غير أبي عون ، فهو مجهول .
وقال الترمذي : ليس إسناده عندي بمتّصل » [٢] .
وفي كتاب ( المغني ) :
« الحارث بن عمرو ، عن رجال ، عن معاذ . قال البخاري : لايصحّ
[١] إحياء علوم الدين ١ : ٤١ - ٤٢ / كتاب العلم ، الباب الرابع .
[٢] ميزان الاعتدال ٢ : ١٧٥ / ١٦٣٧ .