استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٤٢ - كتاب المنخول للغزالي
الكثيرة على المعتزلة فيه :
فقد جاء في ( المنخول ) :
« مسألة : لا يستدرك حسن الأفعال وقبحها بمسالك العقول ، بل يتوقف دركها على الشرع المنقول ، إذ الحسن عندنا ما حسّنه الشرع بالحثّ عليه ، والقبيح ما قبّح بالزجر عنه والذمّ عليه ، وقد خالف في ذلك المعتزلة والكراميّة والرافضة . . . » [١] .
وفيه :
« مسألة : صيغة النفي إذا اتّصل بالجنس لم يقتض الإجمال كقوله : لا عمل إلاّ بالنيّة ولا صيام ولا صلاة ، وزعمت المعتزلة أنّها مجملة من حيث أنّه يتردّد بين نفي العمل حسّاً وبين نفيه حكماً وهذه جهالة . . . » [٢] .
وفيه :
« الأمر قسم من أقسام الكلام ، وأصل الكلام ممّا أنكره المعتزلة ، فلابدّ من تقديمه ، والكلام فيه في ثلاثة فصول : الفصل الأوّل في إثباته عليهم ، فالكلام عندنا معنى قائم بالنفس على حقيقة وخاصيّة يتميّز بها عمّا عداها ، وأمّا العبارات فإنّها تسمّى كلاماً مجازاً أو حقيقة ؟ تردّد فيه شيخنا أبو الحسن وهو متلقّى من اللغة ، وأنكرت المعتزلة جنس الكلام وزعمت أنّه فعل حركات مخصوصة وأصوات مقطوعة ، وزعموا أنّ الباري سبحانه متكلّم بمعنى أنّه فاعل للكلام ، والدليل على إثباته ثلاثة مسالك . . . » [٣] .
[١] المنخول : ٨ .
[٢] المنخول : ٧٧ .
[٣] المنخول : ٩٨ - ٩٩ .