استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٠ - من الأباطيل والموضوعات في الموطأ
بالإجماع ، ثمّ ملاحظة هذه القصّة في التواريخ المعتبرة يحكم أنّه قد ارتكب كذباً ، والمبتدع الكاذب - وإن كان مستحلاًّ للكذب - لا يقبل روايته بالإجماع .
ثمّ كان هو يسبُّ أمير المؤمنين عليّاً في المجالس بل على المنبر ، والمبتدع المظهر سبّ السلف مردود الشهادة والرواية باتّفاق الأمّة ، بخلاف الكاتم ، فإنّه يقبل شهادته عندنا إن كان مجتنباً عن الكبائر في زعمه وعن الكذب ، ويقبل روايته أيضاً عند أكثر أهل الحديث بذلك الشرط ، وعند محقّقي أصحابنا لا تقبل روايته أصلاً وهو الحقّ ، وقد بيّنّا في فواتح الرحموت شرحنا للمسلّم .
وإذ قد علمت أنّ هذا الحديث المروي عن بسرة غير صحيح ألبتّة ، وحديث أبي هريرة أيضاً ضعيف ، فلم يدلّ دليل على نقض مسّ الذكر ، فيبقى على أصله غير ناقض كمسّ سائر الأعضاء » .
وقال الزرقاني المالكي : « . . . هو على شرط البخاري ، وإنْ كان المخالف يقول : إنه من رواية مروان ، ولا صحبة له ولا كان من التابعين بإحسان . . . وزعم الحنفيّة أن مسّ الذكر في حديث بسرة كناية عمّا يخرج منه . . . وقالوا أيضاً : إن خبر الواحد لا يعمل به فيما يعمّ به البلوى . . . » [١] .
هذا ، وسيأتي في فصل ( مسائل فقهيّة ) البحث عن هذه المسألة ، وفيه الكلام على حديث مروان ، وطعن يحيى بن معين فيه .
حديث تحريم المتعة يوم خيبر ( ومنها ) حديثه : « عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن ابني محمّد بن
[١] شرح الموطأ ١ : ١٥٢ كتاب الطهارة ، باب الوضوء من مسّ الفرج .