استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٩٣ - تكلّمه في أمير المؤمنين بسبب حروبه
الماشي ، والماشي خير من الساعي ، والساعي خير من المرضع ، وأمثال ذلك من الأحاديث الصحيحة تبيّن أنّ ترك القتال كان خيراً من فعله من الجانبين .
وعلى هذا جمهور أئمّة أهل الحديث والسنّة ، وهو مذهب مالك والثوري وأحمد وغيرهم ، وهذه أقوال من يحسن القول في عليّ وطلحة والزبير ومعاوية » [١] .
فأيّ ريب وشك يبقى في ضلال مالك وهلاكه بعد هذا ؟ لاسيّما بالنظر إلى كلام الفخر الرازي في أنّ من تكلّم في الشّافعي فقد آذى الله ورسوله واستحقّ اللّعن ، وذلك ليس إلاّ لكونه قرشيّاً ، فكيف بمن تكلّم في علي أمير المؤمنين ، الذي هو بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سيّد قريش وبني هاشم ، وهو سيّد الوصيّين ؟ !
أللّهمّ إلاّ انْ يكون ابن تيميّة كاذباً في نسبة تلك الأقوال إلى مالك ! !
كان لا يروي عن الإمام الصادق حتّى يضمّه إلى أحد !
ومن ذلك : ما ذكره الذهبي قال : « قال مصعب بن عبد الله عن الدراوردي قال : لم يرو مالك عن جعفر حتّى ظهر أمر بني العبّاس . قال مصعب بن عبد الله : كان مالك لا يروي عن جعفر حتّى يضمّه إلى أحد » [٢] .
وكفى طعناً في مالك وكتابه ورواياته أن يكون هذا رأيه في الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام ؟ وكيف يكون القادح في الإمام الصادق ثقةً ؟
وعلى الجملة ، فهذا حال مالك وديانته وثقته وأمانته ! !
[١] منهاج السنّة ٤ : ٤٣٧ .
[٢] ميزان الاعتدال ٢ : ١٤٤ / ١٥٢١ .