استخراج المرام من استقصاء الإفحام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - من تصحيفات الناسخين
فخطب ، وهذا وهمٌ ظاهر ، فإنّ الأذان إنّما كان بعد الخطبة .
ومنها : وهم من روى أنّة قدّم أم سلمة ليلة النحر وأمرها أن توافيه صلاة الصبح بمكّة ، وقد تقدّم بيانه .
فصلٌ : ومنها وهم من زعم أنّه أخّر طواف الزيارة يوم النحر إلى الليل ، وقد تقدّم بيان ذلك ، وأنّ الذي أخّره إلى الليل طواف الوداع . ومستند هذا الوهم - والله أعلم - أنّ عائشة قالت : أفاض رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من آخر يومه كذلك ، قال عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عنها ، فحمل عنها على المعنى وقيل آخر طواف الزيارة إلى الليل .
فصلٌ : ومنها وهم من وهم وقال أنّه أفاض مرّتين : مرّة بالنهار ومرّة نسائه بالليل ، ومستند هذا الوهم ما رواه عمرو بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم أذِن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرةً ، وزار رسول الله مع نسائه ليلاً ، وهذا غلط ، والصحيح عن عائشة خلاف هذا ، إنّه أفاض نهاراً إفاضة بعد أن بالغ في الردّ على من رام دفع هذا الوهم .
فصلٌ : ومنها : وهم من زعم أنّه طاف للقدوم يوم النحر ثمّ طاف بعده للزيارة . وقد تقدّم مستند ذلك وبطلانه .
ومنها : وهم من زعم أنّه يومئذ سعى مع هذا الطواف ، واحتجّ بذلك على أنّ القارن يحتاج إلى سعيين ، وقد تقدّم بطلان ذلك عنه ، وأنّه لم يسع إلاّ سعياً واحداً كما قالت عائشة وجابر .
فصلٌ : ومنها - على القول الراجح - وهم من قال أنّه صلّى الظهر يوم النحر بمكّة ، وفي الصحيح أنّه صلاّها بمنى كما تقدّم .