تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٠٤ - شرح انحاء وقوع شرط حرام در خارج و حكم هركدام
العلم بصرف الغير له في الحرام كبيع السّلاح من أعداء الدّين، مع عدم قصد تقويم، بل و عدم العلم باستعمالهم لهذا المبيع الخاصّ في حرب المسلمين، إلّا أنّ المعروف بين الأصحاب حرمته بل لا خلاف فيها، و الأخبار بها مستفيضة.
منها: رواية الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له حكم السّراج: ما ترى فيمن يحمل الى الشّام من السّروج و أداتها؟
قال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انتم في هدنة، فاذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا اليهم السّلاح و السّروج.
و منها: رواية هند السّراج قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: أصلحك اللّه: إنّي كنت أحمل السّلاح الى أهل الشّام فايبعه منهم فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك، و قلت: لا أحمل الى أعداء اللّه.
فقال لي: إحمل اليهم و بعهم فإن اللّه يدفع بهم عدوّنا و عدوّكم يعني الرّوم، فاذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل الى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك.
و صريح الرّوايتين اختصاص الحكم بصورة قيام الحرب بينهم و بين المسلمين بمعنى وجود المباينة في مقابل الهدنة، و بهما تقيّد المطلقات جوازا، أو منعا، مع امكان دعوى ظهور بعضها في ذلك.
مثل مكاتبة صيقل: أشتري السّيوف و أبيعها من السّلطان أجائز لي بيعها؟
فكتب لا بأس به.
و رواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن حمل المسلمين الى المشركين التّجارة.
قال: اذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس.
و مثله ما في وصيّة النّبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام:
يا علي كفر باللّه العظيم من هذه الأمّة عشرة أصناف: و عدّ منها بايع السّلاح من أهل الحرب.
فما عن حواشي الشّهيد من أنّ المنقول أنّ بيع السّلاح حرام مطلقا في حال الحرب و الصّلح و الهدنة، لأنّ فيه تقوية الكافر على المسلم فلا يجوز على كلّ حال: شبه الاجتهاد في مقابل النّص، مع ضعف دليله كما لا يخفى.