تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٧٧ - دنباله نقل كلمات كسانيكه در تحقق اعانه بر اثم قصد تحقق حرام را شرط نمىدانند
أن يطلب الظّالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاها.
أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إيّاه، و نحو ذلك ممّا يعدّ معونة عرفا، فلا تصدق على التّاجر الّذي يتّجر لتحصيل غرضه: أنّه معاون للظّالم العاشر في أخذ العشور، و لا على الحاج الّذي يؤخذ منه المال ظلما، و غير ذلك ممّا لا يحصى.
فلا يعلم صدقها على بيع العنب ممّن يعمله خمرا، أو الخشب ممّن يعمله صنما، و لذا ورد في الرّوايات الصّحيحة جوازه. و عليه الأكثر و نحو ذلك ممّا لا يخفى انتهى كلامه رفع مقامه.
و لقد دقّق النّظر، حيث لم يعلّق صدق الاعانة على القصد و لا أطلق القول بصدقه بدونه، بل علّقه بالقصد، أو بالصّدق العرفي و ان لم يكن قصد لكن اقول:
لا شكّ في أنّه اذا لم يكن مقصود الفاعل من الفعل وصول الغير الى مقصده، و لا الى مقدّمة من مقدّماته.
بل يترتّب عليه الوصول من دون قصد الفاعل فلا يسمّى اعانة كما في تجارة التّاجر بالنّسبة الى أخذ العشور، و مسير الحاج بالنّسبة الى أخذ المال ظلما.
و كذلك لا اشكال فيما اذا قصد الفاعل بفعله و دعاه اليه وصول الغير الى مطلبه الخاصّ: فإنّه يقال: إنّه اعانة على ذلك المطلب، فإن كان عدوانا مع علم المعين به صدق الاعانة على العدوان.
و إنّما الاشكال فيما اذا قصد الفاعل بفعله وصول الغير الى مقدّمة مشتركة بين المعصية و غيرها، مع العلم بصرف الغير ايّاها الى المعصية كما اذا باعه العنب، فإنّ مقصود البايع تملّك المشتري له و انتفاعه به فهي اعانة له بالنّسبة الى أصل تملّك العنب، و لذا لو فرض ورود النّهي عن معاونة هذا المشتري الخاصّ في جميع أموره، أو في خصوص تملّك العنب حرم بيع العنب عليه مطلقا، فمسألة بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمرا نظير اعطاء السّيف، أو العصا لمن يريد قتلا أو ضربا، حيث انّ الغرض من الاعطاء: هو ثبوته بيده و التّمكّن منه، كما أنّ الغرض من بيع العنب تملّكه له فكلّ من البيع و الاعطاء بالنّسبة الى أصل تملّك الشّخص و استقراره في يده اعانة، إلّا أنّ الاشكال في أنّ العلم بصرف ما حصل باعانة البايع و المعطى فى الحرام هل يوجب صدق الاعانة على الحرام ام لا.