ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٣ - الحديث ١٨
الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ قَالَ إِنَّمَا قَالَ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ لَمْ يَقُلْ قَامَةُ الظِّلِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ مَرَّةً وَ يَكْثُرُ مَرَّةً وَ يَقِلُّ وَ الْقَامَةُ قَامَةٌ أَبَداً لَا تَخْتَلِفُ ثُمَّ قَالَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ وَ قَدَمٌ وَ قَدَمَانِ فَصَارَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً وَ ظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ فَيَكُونُ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ الذِّرَاعِ
و الزائد، فقال: قد يكون الظل المتخلف نصف قدم، فيلزم أن يؤخر الظهر
إلى أن يزيد الفيء ستة أقدام و نصفا، و هذا كثير. أو أنه ظن أن المماثلة إنما تكون بين الفيء الزائد و الظل المختلف،
فاستبعد الاختلاف الذي يحصل من ذلك بحسب الفصول، فإن الظل المتخلف قد يكون نصف قدم
في العراق، و قد يكون خمسة أقدام، و الأول أظهر. قوله عليه السلام: إنما قال ظل القامة
و إنما يطلق عليه القامة في زمان يكون مقداره ذراعا، فإذا زاد الفيء- أعني:
الذي يزيد من الظل بعد الزوال- بمقدار ذراع حتى صار مساويا للظل، فهو أول الوقت للظهر. و إذا زاد ذراعين فهو أول الوقت للعصر كذا قيل.
و أقول: حاصل جوابه عليه السلام أن المعتبر في ذلك هو الذراع و الذراعان من الفيء الزائد، و هو لا يختلف في الأزمان و الأحوال. ثم بين عليه السلام سبب صدور أخبار القامة و القامتين.