ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٩ - الحديث ٢٩
[الحديث ٢٨]
٢٨وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ بَعْدَ مَا يُقِيمُ إِنْ شَاءَ.
فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ مَحْمُولَةٌ عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ دُونَ الِاخْتِيَارِ وَ يَكُونُ ذَلِكَ الْكَلَامُ أَيْضاً لِشَيْءٍ يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ مِثْلِ تَقْدِيمِ إِمَامٍ وَ تَسْوِيَةِ صَفٍّ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُمَا وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٢٩]
٢٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ نَعَمْ فَإِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَدْ حَرُمَ الْكَلَامُ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا قَدِ اجْتَمَعُوا مِنْ شَتَّى وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَقَدَّمْ يَا فُلَانُ
الحديث الثامن و العشرون:
قوله رحمه الله: و الذي يدل على ذلك قال الفاضل التستري رحمه الله: لا أجد في رواية ابن أبي عمير و سماعة دلالة على أن المنفرد لا يتكلم في حال إقامته و بعد إقامته إلا مع الضرورة، و كذا في رواية ابن مسلم في أثناء الإقامة.
نعم تدل على إعادة الإقامة إن تكلم بعد الإقامة، لا على كراهة الكلام و حرمته حينئذ. اللهم إلا أن يقال إن إيقاع ما يوجب إبطال العمل مكروه من غير حاجة تدعو إليه.
الحديث التاسع و العشرون: صحيح.