ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤٩ - الحديث ٢٢٠
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِقَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ
قوله تعالى إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ [١] قال البيضاوي: استثناء منقطع، أي: لكنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله [٢]. انته. و قال الوالد العلامة نور الله ضريحه: الظاهر أنها كانت من السنن
الحسنة التي كانت أصلها ثابتا، و يمكن أن تكون مندوبة و أوجبوها على أنفسهم بالنذر
و شبهه، كما يفهم من قوله" ما كَتَبْناها
عَلَيْهِمْ".
و قال الطبرسي رحمه الله:" وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها" هي الخصلة من العبادة يظهر فيها معنى الرهبة، إما في لبسة [٣] أو انفراد عن الجماعة أو غير ذلك من الأمور التي يظهر فيها نسك صاحبه، و المعنى ابتدعوا رهبانية لم نكتبها عليهم.
و قيل: إن الرهبانية التي ابتدعوها هي رفض النساء و اتخاذ الصوامع عن قتادة، قال: و تقديره و رهبانية ما كتبناها عليهم، إلا أنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها.
و قيل: إن الرهبانية التي ابتدعوها لحاقهم بالبراري و الجبال، في خبر مرفوع عن النبي صلى الله عليه و آله فما رعاها الذين بعدهم حق رعايتها، و ذلك لتكذيبهم محمدا صلى الله عليه و آله عن ابن عباس.
[١]سورة الحديد: ٢٧.
[٢]تفسير البيضاوي ٢/ ٥٠١.
[٣]في المصدر: كنيسة.