ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلَا تَضْرِبُوا وُجُوهَكُمْ بِالْمَاءِ إِذَا تَوَضَّأْتُمْ وَ لَكِنْ شُنُّوا الْمَاءَ شَنّاً.
لِأَنَّ الْوَجْهَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مَحْمُولٌ عَلَى إِبَاحَةِ ذَلِكَ وَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ خِلَافُهُ وَ الثَّانِيَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى غَيْرُهُ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ
كان ذلك قربة أيضا، و كان بمنزلة انتظار إمام الجماعة في الركوع مثلا
ممن أحس بمجيئه، فكما أن هذا غير مضر للقربة و الإخلاص فكذا ما نحن فيه. الحديث الثاني:
و الظاهر أن في السند سقطا، بأن يكون عن أحمد بن محمد عن أبيه فسقط أحمد.
قوله صلى الله عليه و آله: و لكن شنوا الماء شنا قال في القاموس: شن الماء على التراب فرقه و الغارة عليهم صبها من كل وجه [١].
قوله رحمه الله: لأن الوجه في الجمع أقول: و يمكن الجمع بينهما بحمل الأول على الناعس و البردان فيكون ذلك مستحبا، و الثاني على غيرهما، و هو أولى من جمعه.
[١]القاموس ٤/ ٢٤٠.