ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٠ - الحديث ٦٩
جَمِيعاً عَلَى فَخِذَيْهِ قَدْ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ قَرَّبَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ حَتَّى كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مُنْفَرِجَاتٍ وَ اسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ جَمِيعاً الْقِبْلَةَ لَمْ يُحَرِّفْهَا عَنِ الْقِبْلَةِ وَ قَالَ بِخُشُوعٍ
قوله عليه السلام: ما أقبح بالرجل
و صدوره عن الإمام عليه السلام من أقوى الحجج على جوازه.
و" منكم" حال من الرجل، أو وصف له، فإن لامه جنسية، و المراد ما أقبح بالرجل من الشيعة أو من صلحائهم.
" بحدودها تامة" بحدودها متعلق ب" يقيم" و" تامة" إما حال من حدودها، أو نعت ثان للصلاة.
" فقال بخشوع" أي بتذلل و خوف و خضوع، و بذلك فسر الخشوع في قوله تعالى" الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ" [١]. و في الصحاح: خشع ببصره أي غضه [٢].
و قال الشيخ الطبرسي رحمه الله: الخشوع يكون بالقلب و بالجوارح، فأما بالقلب فهو أن يفرغ قلبه بجمع الهمة لها و الإعراض عما سواها، فلا يكون فيه غير العبادة و المعبود. و أما بالجوارح فهو غض البصر و الإقبال عليها و ترك الالتفات
[١]سورة المؤمنون: ٢.
[٢]صحاح اللغة ٣/ ١٢٠٤.