ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٩ - الحديث ٣
تَنْجَسُ بِمَا يَقَعُ فِيهَا وَ تَطْهُرُ بِنَزْحِ شَيْءٍ مِنْهَا سَوَاءً كَانَ الْمَاءُ فِيهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً وَ الْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ خَاصَّةً وَ الرَّاوِي لَهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَ هُوَ زَيْدِيٌّ بُتْرِيٌّ مَتْرُوكُ الْعَمَلِ بِمَا يَخْتَصُّ بِرِوَايَتِهِ.
[الحديث ٢]
٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُإِذَا أَتَيْتَ مَاءً وَ فِيهِ قِلَّةٌ فَانْضِحْ عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَوَضَّأْ.
[الحديث ٣]
٣الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْمَاءِ السَّاكِنِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْهُ فَقَالَ تَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ وَ لَا تَوَضَّأْ مِنْ جَانِبِ الْجِيفَةِ
الحديث الثاني:
قال الشيخ البهائي رحمه الله: عبد الله بن يحيى الكاهلي ممدوح مدحا لا يقصر عن التوثيق، فالحديث صحيح.
الحديث الثالث: ضعيف.
و يدل بعمومه على عدم نجاسة القليل بالملاقاة، فإن قلنا بنجاسته بها لزم حمله على الكثير، أو حمل الجيفة على جيفة ما لا ينجس الماء كالخنافس و شبهها، فالنهي عن الوضوء من جانب الجيفة: إما للتنزه و الاستحباب، أو لاحتمال تغير ذلك البعض بالمجاورة على الحمل الأول. فتأمل.