ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٦ - الحديث ١٤٣
بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَا يُجْزِي مِنَ الْقَوْلِ فِي التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ قَالَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ قُلْتُ فَمَا يُجْزِي مِنْ تَشَهُّدِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ فَقَالَ الشَّهَادَتَانِ.
[الحديث ١٤٣]
١٤٣مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ أَدْنَى مَا يُجْزِي مِنَ التَّشَهُّدِ قَالَ الشَّهَادَتَانِ
و قال الشيخ البهائي قدس سره: سكوته عليه السلام عن الشهادة بالرسالة
في التشهد الأول مقتصرا على الشهادة بالوحدانية، لعله لظهور الحال من التلازم
العادي بينهما في التلفظ، فاستغنى عليه السلام عن ذكر أحدهما بذكر الآخر، و ذكره
عليه السلام لهما في التشهد الثاني لا ينافي ذلك إن لم يؤيده [١]. و قال السبط الفاضل رحمه الله: يمكن أن يوجه الحديث بأن المسؤول عنه
هو المجزي من القول، أي: التلفظ بأي نوع من الشهادتين، فأجاب عليه السلام بأن
القول المجزي في التشهد الأول من حيث الشهادة بالوحدانية ما ذكره، و أما الشهادة
بالرسالة فمعلوم عند السائل، و أما التشهد الأخير فهو معلوم عنده فيهما. انته. و أقول: لو كان إسقاط الشهادة بالرسالة من عثمان في الثانية معلوما و
معمولا في ذلك الزمان، يمكن حمله على التقية. الحديث الثالث و الأربعون و المائة:
[١]الحبل المتين ص ٢٥٠.