ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٧ - الحديث ٦
سَبْعٍ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ سَاعَةَ تَرَى الطُّهْرَ وَ تُصَلِّي فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَكُونُ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ لِوَقْتِهِ مِنَ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ سَوَاءً حَتَّى تَوَالَتْ عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ فَقَدْ عُلِمَ الْآنَ أَنَّ ذَلِكَ قَدْ صَارَ لَهَا وَقْتاً وَ خَلْقاً مَعْرُوفاً فَتَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ تَدَعُ مَا سِوَاهُ وَ تَكُونُ سُنَّتَهَا فِيمَا يَسْتَقْبِلُ إِنِ اسْتَحَاضَتْ فَقَدْ صَارَ سُنَّةً إِلَى أَنْ تَجْلِسَ أَقْرَاءَهَا وَ إِنَّمَا جُعِلَ الْوَقْتُ أَنْ تَوَالَى عَلَيْهَا حَيْضَتَانِ أَوْ ثَلَاثُ حِيَضٍ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِلَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَهَا دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الْقُرْءَ الْوَاحِدَ سُنَّةً لَهَا فَيَقُولَ دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ قُرْئِكِ وَ لَكِنْ بَيَّنَ لَهَا الْأَقْرَاءَ فَأَدْنَاهُ حَيْضَتَانِ فَصَاعِداً فَإِنِ اخْتَلَطَتْ عَلَيْهَا أَيَّامُهَا وَ زَادَتْ وَ نَقَصَتْ حَتَّى لَا تَقِفَ مِنْهَا عَلَى حَدٍّ وَ لَا مِنَ الدَّمِ عَلَى لَوْنٍ عَمِلَتْ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَ إِدْبَارِهِ وَ لَيْسَ لَهَا سُنَّةٌ غَيْرُ هَذَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَ لِقَوْلِهِ ص إِنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ كَقَوْلِ أَبِي إِذَا رَأَيْتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّ الدَّمَ أَطْبَقَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَزَلِ الِاسْتِحَاضَةُ دَارَّةً وَ كَانَ الدَّمُ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ وَ حَالٍ وَاحِدَةٍ فَسُنَّتُهَا السَّبْعُ وَ الثَّلَاثُ وَ الْعِشْرُونَ لِأَنَّ قِصَّتَهَا قِصَّةُ حَمْنَةَ حِينَ قَالَتْ إِنِّي أَثُجُّهُ ثَجّاً
قوله عليه السلام: فعلمنا أنه لم يجعل
ثم اعلم أن هذا الخبر يدل على أن العمل بالتميز مختص بالمضطربة، و المشهور رجوع المبتدئة أيضا إلى التميز، و مع فقده إلى عادة أقاربها، و مع اختلافهن أو فقدهن إلى عادة أقرانها، و مع فقدهن إلى الروايات، و به قطع أكثر الأصحاب