ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - الحديث ٦
جَافَّةً فَلَا بَأْسَ.
[الحديث ٦]
٦عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ بَالَ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ فَمَسَحَ ذَكَرَهُ بِحَجَرٍ وَ قَدْ عَرِقَ ذَكَرُهُ وَ فَخِذَاهُ قَالَ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَ فَخِذَيْهِ وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ مَسَحَ ذَكَرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ عَرِقَتْ يَدُهُ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ قَالَ لَا
قوله عليه السلام: فلا بأس
و في المنتقى: إنه ذكر الشيخ أن التجفيف المذكور في هذا الخبر محمول على عدم إصابة محل المني، و يشكل بأنه لا وجه لاشتراط الجفاف حينئذ، و يمكن دفعه بأن الرطوبة مظنة التعدي في الجملة [١]. انته.
و أقول: يمكن أن يكون المراد أنه إذا كان بعد التجفيف موضع المني رطبا يعلم أن المني لا في البدن، و أما إذا كانت جافة فلا يحصل العلم، و الأظهر حمل الخبر على التقية، لأن جماعة كثيرة من العامة قائلون بطهارته، و الله يعلم.
الحديث السادس: صحيح.
و قال الفاضل التستري رحمه الله: لعل نفي البأس لعدم العلم بوصول الموضع النجس من اليد إلى الثوب، أو للعلم بعدم وصول ذلك الموضع. انته.
[١]منتقى الجمان ١/ ٧٨.