ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٨ - الحديث ٦
أَقْرَائِهَا أَوْ قَدْرَ حَيْضِهَا وَ قَالَ إِنَّمَا هُوَ عَزْفٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَ تَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ وَ تُصَلِّيَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذِهِ سُنَّةُ النَّبِيِّ ص فِي الَّتِي تَعْرِفُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَ لَمْ تَخْتَلِطْ عَلَيْهَا أَ لَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهَا كَمْ يَوْمٍ هِيَ وَ لَمْ يَقُلْ إِذَا زَادَتْ عَلَى كَذَا يَوْماً فَأَنْتِ مُسْتَحَاضَةٌ وَ إِنَّمَا سَنَّ لَهَا أَيَّاماً مَعْلُومَةً مَا كَانَتْ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ تَعْرِفَهَا- وَ كَذَلِكَ أَفْتَى أَبِي ع وَ سُئِلَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ عَزْفٌ أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ
قوله صلى الله عليه و آله: إنما هو عزف
في النهاية: عزفت نفسي عن الدنيا أي عافتها و كرهتها [١].
و في بعض النسخ" عرق" قيل: كان المعنى أنه عرق من الحيض.
و روي في المشكاة هكذا: كأنما ذلك عرق و ليس بحيض. بالعين و الراء المهملتين و القاف.
و قال الطيبي: معناه أن ذلك دم عرق و ليس بحيض.
و قال بعض شراح المصباح: معناه أن ذلك دم عرق انشق و ليس بحيض تميزه القوة المولدة بإذن الله من أجل الجنين، و تدفعه إلى الرحم في مجاريه المعتادة و يجتمع فيه، و لذلك سمي حيضا، من قولهم" استحوض الماء" أي: اجتمع، فإذا كثر و أخذه الرحم و لم يكن جنين أو كان أكثر مما يحتمله ينصب عنه.
قوله عليه السلام: أو ركضة نقل في المشكاة الركضة في حديث خمسة.
[١]نهاية ابن الأثير ٣/ ٢٣٠.