ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٥ - الحديث ١٢٠
.........
مع أنه يشق، بل لا يمكن في بعض الأحيان حمل الأيمن من السرير بالشق
الأيمن فتعين حمل الأيسر في الثالث على أيسر السرير، و أيضا رعاية يمين الميت في
الابتداء أولى من رعاية يمين السرير. فظهر أن الأقوى و الأظهر ما اختاره الشيخ في الخلاف من الابتداء
بيسار السرير، و ما يستأنس به من التشبيه بالرحى، لأن الرحى تدور من اليمين إلى
اليسار، كما ذكره الشهيد رحمه الله. فلا يخفى وهنه، إذ ظاهر أن التشبيه لمجرد
الدوران و عدم الرجوع كما تفعله العامة و دل عليه الخبر الأول. بل نقول: يمكن حمل كلام الشيخ في الكتابين على ما ذكره في الخلاف [١] لئلا يكون فيهما مخالفا للإجماع الذي ادعاه، لأنه ذكر في الكتابين
عبارة الخبر. و يمكن تأويله على نحو ما ذكرناه في تأويل الخبر. و يظهر من العلامة قدس سره في المنته أنه أول الخبر و كلام الشيخ في
الكتابين بما ذكرنا، لأنه لم يتعرض فيه لخلاف بل قال: المستحب عندنا أن يبدأ
الحامل بمقدم السرير الأيمن ثم يمر معه، و يدور من خلفه إلى الجانب الأيسر، فيأخذ
رجله اليسرى و يمر معه إلى أن يرجع إلى المقدم كذلك دور الرحى، و حاصل ما ذكرناه
أن يبدأ فيضع قائمة السرير التي تلي اليد اليمنى للميت، فيضعها على كتفه الأيمن و
هكذا [٢]. انته.
[١]الخلاف ١/ ٢٩٢. [٢]منته المطلب ١/ ٤٤٤، و في العبارة سقط و
هو: فيضعها على كتفه الأيسر، ثمّ ينتقل فيضع القائمة التي يلي رجله اليمنى على
كتفه الأيسر، ثمّ ينتقل فيضع القائمة التي تلي رجله اليسرى على كتفه الأيمن، ثمّ
ينتقل فيضع القائمة التي تلى يده اليسرى على كتفه الأيمن و هكذا.