ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٣ - الحديث ٢٧
عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ تَجُوزُ وَحْدَهَا فِي الْفَرِيضَةِ
و لا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل مطلقا،
و في الفرائض في حال الاضطرار كالخوف، و مع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج
الوقت، و مع عدم إمكان التعلم. و إنما الخلاف في وجوب السورة مع السعة و الاختيار و إمكان التعلم،
فقال الشيخ هنا و في الاستبصار [١] و المرتضى و ابن أبي
عقيل و ابن إدريس: بالوجوب. و قال ابن الجنيد و سلار و الشيخ في النهاية [٢] و المحقق في المعتبر [٣]: بالاستحباب، و مال إليه في المنته [٤]،
و قد يتمسك في نفيه بعدم القائل بالفصل. و فيه نظر، لأن الشيخ قال في المبسوط [٥]:
قراءة سورة بعد الحمد واجب، على أنه إن قرأ بعض سورة لا نحكم ببطلان الصلاة.
و قال ابن الجنيد: و لو قرأ بأم الكتاب و بعض السورة في الفرائض أجزأ.
فظهر وجود القائل بالفصل، فهو أقوى من نفي وجوب السورة رأسا، و إن أمكن حمل الجميع على التقية، كما يومئ إليه بعض الأخبار.
[١]الإستبصار ١/ ٣١٤.
[٢]النهاية ص ٧١.
[٣]المعتبر ٢/ ١٧١.
[٤]منته المطلب ١/ ٢٧١.
[٥]المبسوط ١/ ١٠٥.