ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٣ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تُصَلِّي قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تُصَلِّي قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ تَصْنَعُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ شَهْرٍ فَإِنِ انْقَطَعَ عَنْهَا وَ إِلَّا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ
أيام حيث قال عدة أيام سواء، و أقل الجمع ثلاثة، و الله يعلم. الحديث الثاني:
و هو و ما بعده مخالفان ظاهرا لما ادعوا عليه الإجماع من كون أقل الطهر عشرة.
قال الفاضل التستري رحمه الله: في العمل به و بما يأتي بعده إشكال، و لعله كان المناسب للمصنف التعرض لبيانه، كما فعل في الاستبصار، قال فيه على ما عندنا ما صورته: فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض و تغيرت أوقاتها، و كذلك أيام أقرائها، و اشتبه عليها صفة الدم و لا يتميز لها دم الحيض من غيره، فإنه إذا كان كذلك ففرضها إذا رأت الدم أن تترك الصلاة، و إذا رأت الطهر صلت إلى أن تعرف عادتها.
و يحتمل أن يكون هذا حكم امرأة مستحاضة اختلطت عليها أيام الحيض و تغيرت و استمرت بها الدم و تشتبه صفة الدم، فترى ما يشبه دم الحيض ثلاثة أيام أو أربعة أيام، و ترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك، و لم يتحصل لها العلم بواحد منهما، فإن فرضها أن تترك الصلاة كلما رأت ما يشبه دم الحيض، و تصلي كلما رأت ما يشبه دم الاستحاضة إلى شهر، و تعمل بعد ذلك ما تعمله المستحاضة.