ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٣ - الحديث ١٩
[الحديث ١٩]
١٩الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ كُرْدَوَيْهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ بِئْرٍ يَدْخُلُهَا مَاءُ الْمَطَرِ فِيهِ الْبَوْلُ وَ الْعَذِرَةُ وَ أَبْوَالُ الدَّوَابِّ وَ أَرْوَاثُهَا وَ خُرْءُ الْكِلَابِ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا ثَلَاثُونَ دَلْواً وَ إِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً
الحديث التاسع عشر:
و قال جماعة من الأصحاب: بنزح ثلاثين في وقوع ماء المطر مخالطا للبول و العذرة و خرء الكلاب، تمسكا بهذا الخبر.
و أورد عليه: بأن ترك الاستفصال في النجاسات المذكورة يقتضي التسوية بين أفراده المحتملة، فيستوي حال العذرة رطبة كانت أم لا، و البول إذا كان بول الرجل أم لا، و قد حكموا بنزح خمسين للعذرة الرطبة و أربعين لبول الرجل مع انفراد كل منهما، فكيف يجتزئ بالثلاثين؟ مع اجتماعهما و انضمامهما بغيرهما من النجاسات.
و أجيب عنه بوجهين:
الأول: بالحمل على استهلاك ماء المطر لأعيان النجاسات. و رد بأنه على تقدير الاستهلاك لا فرق بين ماء المطر و غيره و قد فرقوا، مع أن هذا الحمل خلاف ظاهر الرواية.
الثاني: جواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر. و من نظر إلى ما ينفعل عنه البئر و ما يطهر به، و اشتمالها على الجمع بين المتباينات كالهر و الخنزير، و تفريق المتماثلات كالكلب و الكافر يزول عنه الاستبعاد.
و في الفقيه: ماء الطريق المخالط للأشياء المذكورة [١].
[١]من لا يحضره الفقيه ١/ ١٦، ح ٣٥.