ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١ - الحديث ١٧
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ يُمْكِنُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ رَاوِيَةٌ مِنْ مَاءٍ إِذَا كَانَ مِقْدَارُهَا كُرّاً فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يُنَجِّسُهُ مَا يَقَعُ فِيهِ وَ يَكُونَ قَوْلُهُ إِذَا تَفَسَّخَ فِيهَا فَلَا تَشْرَبْ وَ لَا تَتَوَضَّأْ مَحْمُولًا عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِ الْمَاءِ وَ كَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْجَرَّةِ وَ حُبِّ الْمَاءِ وَ الْقِرْبَةِ وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْجَرَّةَ وَ الْحُبَّ وَ الْقِرْبَةَ لَا يَسَعُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُرّاً مِنَ الْمَاءِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْجَرَّةَ وَاحِدَةً ذَلِكَ حُكْمُهَا بَلْ ذَكَرَهَا بِالْأَلِفِ وَ اللَّامِ وَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَ إِذَا احْتَمَلَ ذَلِكَ لَمْ يُنَافِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ
و في الصحاح: الجرذ ضرب من الفأرة، و الجمع الجرذان [١]. انته. و ظاهر قوله عليه السلام" إذا تفسخ فيها" عدم تنجيس الميتة
بدون التفسخ. قوله رحمه الله: يمكن أن يحمل قوله
و أيضا في حمل التفسخ على التغير تكلف تام، بل هو غير مستقيم لقوله عليه السلام" تفسخ أو لم يتفسخ إلا أن يجيء له ريح" فعليك بالتأمل.
و أيضا فقوله طاب ثراه أن الألف و اللام في الجرة تدل على العموم محل كلام فإن الجرة على ذلك التقدير بمعنى كل جرة، و هذا لا ينهض بمراده قدس الله روحه
[١]صحاح اللغة ٢/ ٥٦١.