ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١١ - الحديث ٦
فَقَالَتْ إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَيْسَ ذَلِكِ بِحَيْضٍ إِنَّمَا هُوَ عَزْفٌ فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَ صَلِّي فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَ كَانَتْ تَجْلِسُ فِي مِرْكَنٍ لِأُخْتِهَا فَكَانَ صُفْرَةُ الدَّمِ تَعْلُو الْمَاءَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ مَا تَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ هَذِهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ تِلْكَ أَ لَا تَرَاهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ وَ لَكِنْ قَالَ لَهَا إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَ صَلِّي فَهَذَا
قوله: إني أستحيض فلا أطهر
و قال الطيبي: قوله" إذا أقبلت حيضك" يحتمل أن يكون المراد به الحالة التي كانت تحيض فيها، فيكون ردا إلى العادة. و أن يكون المراد به الحال التي تكون للحيض من قوة الدم في اللون و القوام.
قوله: فكان صفرة الدم تعلو الماء أي: كان دمها في أكثر الأيام أصفر، حتى كانت تظهر صفرتها في الماء.
و يفسره ما رواه في المشكاة عن أسماء بنت عميس قالت: قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا و كذا فلم تصل، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: سبحان الله هذا من الشيطان، لتجلس في مركن، فإذا رأت صفارة