ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٩ - الحديث ١
.........
و في المسألة أقوال: الأول: ما نسب إلى المفيد و الشيخ في أحد قوليه و المرتضى و ابن
البراج و ابن إدريس و أكثر المتأخرين، و هو أنه لو وجد الماء لا يقطع الصلاة و لو
تلبس بالتكبير. الثاني: أنه يرجع ما لم يركع، و إليه ذهب الصدوق و الشيخ في النهاية [١] و ابن الجنيد و غيرهم. الثالث: يرجع ما لم يقرأ، ذهب إليه سلار [٢]. الرابع: وجوب القطع بعد الشروع مطلقا إذا غلب على ظنه بقاء الوقت
بقدر الطهارة و الصلاة، و عدم وجوب القطع إذا لم يمكنه ذلك، و استحباب القطع ما لم
يركع. نقله الشهيد عن ابن حمزة. الخامس: ما نقله الشهيد أيضا عن ابن الجنيد أيضا، حيث قال: و إذا وجد
المتيمم الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية، فإن ركعها مضى
في صلاته، فإن وجده بعد الركعة الأولى و خاف من ضيق الوقت أن يخرج إن قطع رجوت أن
يجزيه أن لا يقطع صلاته، و أما قبله فلا بد من قطعها مع وجود الماء. و منشأ هذا الاختلاف الأخبار المختلفة، و حمل العلامة في المختلف [٣] هذا الخبر تارة على الاستحباب، و أخرى على الدخول في الصلاة بالتيمم
في أول الوقت. أقول: و يمكن الجمع بحمل المطلق على المقيد.
[١]النهاية ص ٤٨. [٢]المراسم ص ٥٤. [٣]المختلف ١/ ٥٤.