ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٥ - الحديث ٤٨
[الحديث ٤٨]
٤٨وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تُدْرِكُهُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فِي الطَّرِيقِ أَ يُؤَخِّرُهَا إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي السَّفَرِ فَأَمَّا فِي الْحَضَرِ فَدُونَ ذَلِكَ شَيْئاً.
فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَوْقَاتَ لِصَاحِبِ الْأَعْذَارِ لِأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِالْمَوَانِعِ وَ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا وَ الَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ وَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْمَغْرِبِ- عَنْ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَّا عَنْ عُذْرٍ مَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَأْمُورٌ فِي هَذَا الْوَقْتِ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى الْفَوْرِ فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَاجِبَةً فِي هَذِهِ الْحَالِ وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
الحديث الثامن و الأربعون:
قوله عليه السلام: فدون ذلك شيئا أي: يؤخر شيئا يسيرا.
و قال في الحبل المتين: لفظة" دون" بمعنى قبل، و انتصاب" شيئا" بنزع الخافض و تنوينه للتقليل، و التقدير فصلها قبل ذلك بشيء يسير [١].
قوله رحمه الله: و الأمر عندنا على الفور لا يخفى وهنه، إذ لو كان الأمر على الفور لما جاز تأخيره عن أول الوقت أصلا، و لا يقول هو و لا غيره به.
[١]الحبل المتين ص ١٤٣.