ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٣ - الحديث ١١٩
ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ لَا تَمُرَّ خَلْفَ الْجَنَازَةِ الْبَتَّةَ حَتَّى تَسْتَقْبِلَهَا تَفْعَلُ كَمَا فَعَلْتَ أَوَّلًا وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَتَّقِي فِيهِ فَإِنَّ تَرْبِيعَ الْجَنَازَةِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ أَنْ تَبْدَأَ بِالْيَدِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُمْنَى ثُمَّ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى ثُمَّ بِالْيَدِ الْيُسْرَى حَتَّى تَدُورَ حَوْلَهَا.
[الحديث ١١٩]
١١٩عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ
قال في الذكرى: و أفضله أن يبدأ بمقدم السرير الأيمن، ثم يمر عليه
إلى مؤخره، ثم بمؤخر السرير الأيسر و يمر عليه إلى مقدمه دور الرحى، ذكر ذلك الشيخ
في المبسوط و النهاية، و هو مشهور بين المتأخرين [١]. و قال في الخلاف: يحمل بميامنه مقدم السرير الأيسر، ثم يدور حوله حتى
يرجع إلى المقدم، و ادعى عليه الإجماع [٢]. و الروايات مختلفة كرواية ابن سيابة و هذه الرواية، و على هاتين
الروايتين عمل الشيخ في النهاية [٣] و المبسوط [٤] و رواية علي بن يقطين، و بهذه الرواية أخذ في الخلاف. قال في الذكرى: و يمكن حمله على التربيع المشهور، لأن الشيخ ادعى
عليه الإجماع، فكيف يخالف دعواه، و لأنه قال: يدور دور الرحى كما في الرواية و هو
لا يتصور الأعلى البدأة بمقدم السرير الأيمن، و الختم بمقدم الأيسر، و الإضافة هنا
قد يتعاكس [٥]. انته. الحديث التاسع عشر و المائة:
[١]الذكرى ص ٥١.
[٢]الخلاف ١/ ٢٩٢، ح ٦٦، كتاب أحكام الأموات.
[٣]النهاية ص ٣٧.
[٤]المبسوط ١/ ١٨٣.
[٥]الذكرى ص ٥١.