ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٣ - الحديث ١٢٩
.........
و المشهور حرمة قراءة العزائم في الفرائض، و نقل جماعة اتفاق الأصحاب
عليه، و خالف فيه ابن الجنيد فقال: لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد، و إن
كان في فريضة أومأ، فإذا فرغ قرأها و سجد. ثم الظاهر من كلام القائلين بالتحريم الحكم ببطلان صلاة من قرأها
فيها، و قد يحكم ببطلان الصلاة بمجرد الشروع فيها و إن لم يبلغ موضع السجدة، و هو
ضعيف إذ لم يثبت أن الزيادة على سورة في الصلاة مبطلة، مع أنه قد وردت رواية عمار
بأنه إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها. و قال في الذكرى: لو قرأ العزيمة سهوا في الفريضة، ففي وجوب الرجوع
عنها ما لم يتجاوز النصف وجهان، و الأقرب الأول. و إن تجاوز ففي جواز الرجوع وجهان
أيضا، و إن منعناه أومأ بالسجود ثم يقضيها. و يحتمل وجوب الرجوع ما لم يتجاوز
السجدة، و هو أقرب
[١]. انته. و الحكم بجواز الرجوع مع تجاوز النصف لا يخلو من قوة لموثقة عمار، و
إذا أتم السورة ناسيا فظاهر الشهيد أنه يومئ ثم يقضي، و به قطع الشهيد الثاني
رحمهما الله، و العلامة في النهاية [٢] خير بين الإيماء و
القضاء. و قال ابن إدريس: مضى في صلاته ثم قضى. و لو استمع في الفريضة قال العلامة في النهاية: أومأ، أو سجد بعد
الصلاة. و فيه إشكال، و قرب تحريم الاستماع في الفريضة كالقراءة. و فيه نظر. و يجوز قراءة العزيمة في النوافل، فيجب السجود ثم يقوم فيتم القراءة. و لو كانت السجدة آخر السورة استحب له بعد القيام قراءة الحمد ليركع
عن
[١]الذكرى ص ١٩٠. [٢]نهاية الاحكام للعلامة، تحت الطبع.