ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩٣ - الحديث ١٤١
.........
و الهاء لازمة و التاء زائدة [١]. و قال: قوله في التشهد" الصلوات لله" أي: الأدعية التي
يراد بها تعظيم الله تعالى هو مستحقها، لا تليق بأحد سواه [٢]. انته. و قال الكرماني: التحيات لله أي: أنواع التعظيم له" و
الصلوات" أي: المفروضة لله لا يقصد بها غيره رياء، أو العبادات كلها، أو أنواع
الرحمة" و الطيبات" أي: الصالحة للثناء بها على الله دون ما لا يليق به،
أو ذكر الله، أو الأقوال الصالحة [٣]. و في النهاية: و الطيبات أي الطيبات من الصلاة و الدعاء و الكلام
مصروفات إلى الله تعالى [٤]. انته. "
و قال في الحبل المتين: أجمع علماؤنا على أنه لا تحيات في التشهد الأول.
قال شيخنا في الذكرى: لو أتى بالتحيات في الأول معتقدا شرعيتها مستحبا أثم و احتمل البطلان، و لو لم يعتقد استحبابها خلا عن إثم الاعتقاد، و في البطلان وجهان.
و الظرف أعني قوله" بين يدي الساعة" متعلق ب" أرسله" أو" بشيرا" أو" نذيرا" على سبيل التنازع. و المراد بين يدي الساعة أمامها و قريبا منها.
و التحية ما يحيى به من سلام و ثناء و نحوهما. و قد يفسر التحيات بالعظمة و الملك و البقاء" و الغاديات" الكائنة في وقت الغدو" و الرائحات" الكائنة في وقت الرواح، و هو من زوال الشمس إلى الليل و ما قبله غدو.
[١]نهاية ابن الأثير ١/ ١٨٣.
[٢]نهاية ابن الأثير ٣/ ٥٠.
[٣]شرح الكرماني على البخاري ٥/ ١٨٢.
[٤]نهاية ابن الأثير ٣/ ١٤٨.