ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢١ - الحديث ٨
.........
قال الفاضل التستري رحمه الله: رواه في الكافي [١] بعكس ذلك، و قد تعرض العلماء لنقل ذلك أيضا، و لا يبعد أن يكون السهو
من قلم الشيخ، أو أن النسخة التي كانت من الكافي عنده كانت على الوجه الذي رواه. و قال في الذكرى: فمن الأيمن حيضة رفعه محمد بن يحيى إلى أبان عن الصادق
عليه السلام، ذكره الكليني و أفتى به ابن الجنيد، و في كثير من نسخ التهذيب
الرواية لفظها بعينه. و قال الصدوق و الشيخ في النهاية: الحيض من الأيسر. قال ابن
طاوس: و هو في بعض نسخ التهذيب الجديدة و قطع بأنه تدليس [٢]. انته. و أقول: جملة القول فيه أن الصدوق رحمه الله قال: من علامات الحيض
الخروج من الجانب الأيسر [٣]،
و اختلف كلام الشهيد قدس سره فيه، فأفتى في البيان [٤] بالأول و في الذكرى [٥] و الدروس [٦] بالثاني. و منشأ الاختلاف اختلاف متن الرواية، و ما في الكافي موافق لابن الجنيد، و ما في التهذيب للمشهور.
قيل: و يمكن ترجيح رواية التهذيب بأن الشيخ أعرف بوجوه الحديث و أضبط خصوصا مع فتواه بمضمونها في النهاية [٧] و المبسوط [٨].
[١]فروع الكافي ٣/ ٩٤، ح ٣. [٢]الذكرى ص ٢٨. [٣]من لا يحضره الفقيه ١/ ٥٤. [٤]البيان ص ١٧. [٥]الذكرى ص ٢٨. [٦]الدروس ص ٦. [٧]النهاية ص ٢٤. [٨]المبسوط ١/ ٤٣.