ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣ - الحديث ١٧٣
حُمَمَةً وَ لَوْ شُقَّ عَنْ قَلْبِهِ لَوُجِدَ حُبُّهُمَا فِي قَلْبِهِ
قوله عليه السلام: لوجد حبهما في قلبه
و اعلم أنه اختلف الأقوال و الأخبار في شأن المختار، و أكثر أصحابنا على أنه مشكور و زائره مأجور بل زاريه مأزور.
و قد كتب الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن نما رسالة في شرح الثأر [١] لذلك.
و هذا الخبر يدل على أنه يؤول حاله إلى النجاة، و كان فيه جمعا بين الأخبار بأنه و إن لم يكن كاملا في الإيمان و اليقين، و لا مأذونا فيما فعله صريحا من أئمة الدين، لكن لما جرى على يديه الخيرات الكثيرة و شفي بها صدور قوم مؤمنين، دخل بذلك تحت قوله تعالى" وَ آخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً" [٢].
و قد روى ابن إدريس قدس سره في كتاب السرائر من كتاب أبان بن تغلب عن جعفر بن إبراهيم عن زرعة عن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان يوم القيامة مر رسول الله صلى الله عليه و آله بشفير النار و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهم السلام، فيصيح صائح من النار يا رسول الله أغثني يا رسول الله ثلاثا. قال: فلا يجيبه، قال: فينادي يا أمير المؤمنين يا أمير
[١]شرح الثار. مخطوط، راجع الذريعة ١٣/ ١٧٠، أورده العلّامة المجلسيّ كله في البحار.
[٢]سورة التوبة: ١٠٢.