ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨ - الحديث ٣
[الحديث ٣]
٣وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ
بعد دخول الوقت لشرائط الصلاة و فاقدا لها. فإن المعتبر مضي مقدار أدائها، و تحصيل شرائطها المفقودة بحسب حال
المكلف، و هذا مما يختلف اختلافا فاحشا. و كذا اختصاص العصر من آخر الوقت بمقدار أدائها على الوجه المذكور و
المنقول عن الصدوق رحمه الله اشتراط الوقت بين الظهرين من أوله إلى آخره. و كذا الشهرة و الخلاف في وقت العشاءين. و تظهر الفائدة على ما ذكره في أمور: الأول: من صلى العصر في وقت اختصاص الظهر ساهيا، أو صلى الظهرين ظانا
دخول الوقت، ثم اتفق العصر في الوقت المختص، فعلى القول بالاختصاص تبطل، و على
القول بالاشتراك تصح العصر، و ربما يناقش في هذه الفائدة. الثاني: من ظن ضيق الوقت إلا عن أداء العصر، فإنه يتعين عليه الإتيان
بالعصر فإذا صلى ثم تبين الخطأ و لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة مثلا، فحينئذ يجب
عليه الإتيان بالظهر أداء على القول بالاشتراك حسب. و فيه كلام. الثالث: من أدرك من آخر وقت العشاء مقدار أدائها، فإنه يجب عليه
الإتيان بالعشائين على القول بالاشتراك، و يتعين العشاء على القول الآخر. الرابع: من صلى الظهر ظانا سعة الوقت ثم تبين الخطأ و وقوعها في
الوقت المختص بالعصر، فحينئذ يجب قضاؤهما على القول بالاختصاص حسب. و يتفرع عليه أحكام أخرى في الحلف و النذر و تعليق الظهار و غيرها،
لا جدوى كثيرا في إيرادها. الحديث الثالث: