ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٩ - الحديث ١٥
وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ كَيْفَ يُمْكِنُكُمُ الْعَمَلُ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَعَ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِهَا وَ تَضَادِّ مَعَانِيهَا لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ الْقَامَةِ وَ بَعْضَهَا يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ الذِّرَاعِ وَ بَعْضَهَا يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ الْقَدَمِ وَ هَذِهِ مَقَادِيرُ مُخْتَلِفَةٌ لِأَنَّ اللَّفْظَ وَ إِنِ اخْتَلَفَ فَإِنَّ الْمَعَانِيَ لَيْسَتْ مُخْتَلِفَةً مِنْ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَّا لِمَنْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ السُّبْحَةَ وَ صَلَاةُ السُّبْحَةِ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُصَلِّينَ فَمَنْ صَلَّى بِقَدْرِ مَا تَصِيرُ الشَّمْسُ عَلَى قَدَمٍ فَذَلِكَ وَقْتُهُ وَ مَنْ صَلَّى عَلَى ذِرَاعٍ فَكَذَلِكَ حِينَئِذٍ وَقْتُهُ وَ مَنْ صَلَّى إِلَى أَنْ تَصِيرَ الشَّمْسُ عَلَى قَامَةٍ فَذَلِكَ وَقْتُهُ وَ قَدْ صَرَّحَ بِهَذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْخَبَرِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ مِنْ قَوْلِهِ أَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْيَنَ مِنْ هَذَا ثُمَقَالَ:إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَّا أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا سُبْحَةً فَإِنْ أَنْتَ خَفَّفْتَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْهَا وَ إِنْ أَنْتَ طَوَّلْتَ فَحِينَ تَفْرُغُ مِنْهَا وَ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ مَا تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مِنْ ذِكْرِ الْقَامَةِ وَ الذِّرَاعِ الْمُرَادَ بِهِ الذِّرَاعُ وَ قَدْ بَيَّنُوا ع ذَلِكَرَوَى ذَلِكَ.
[الحديث ١٥]
١٥عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:
الحديث الخامس عشر:
و قال الفاضل التستري رحمه الله في علي بن حنظلة: كأنه عمر بن حنظلة، على ما ينبه عليه الأخبار الواردة في طلاق المخالف، و إن ذكرهما الشيخ في رجاله [١] مختلفين.
[١]رجال الشيخ ص ٢٥١.