ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَى طُهْرٍ فَيَأْخُذُ مِنْ أَظْفَارِهِ أَوْ شَعْرِهِ أَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يَمْسَحُ رَأْسَهُ وَ أَظْفَارَهُ بِالْمَاءِ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيهِ الْوُضُوءَ فَقَالَ إِنْ خَاصَمُوكُمْ فَلَا تُخَاصِمُوهُمْ قُولُوا هَكَذَا السُّنَّةُ
و إن لم تسر النجاسة إلى البدن. انته. و قال الوالد العلامة نور الله مرقده: لا يظهر منه حمل النجس، و
القول بأنه بمجرد الإدخال يصير نجسا محل تأمل. و يمكن أن يكون النهي لأجل أن
الدواء غالبا يسهل، فيمكن أن يجيء منه حدث في الصلاة بإيجاد سببه، و الله يعلم.
انته. و أقول: يحتمل أن يكون النهي على الكراهة، كما هو ظاهر الأصحاب،
لمنافاته لحضور القلب أو لما ذكره قدس سره أولهما. الحديث الثاني:
و يدل على عدم نقض قص الأظفار و أخذ الشارب للوضوء، و على مسح الماء على الموضع الذي مسه الحديد، و حمل على الاستحباب كما سيأتي، و لم أر قائلا بالوجوب.
و على أن بعد بيان الحق لا تنبغي المخاصمة و المجادلة و الاستدلال، و هو محمول على ما إذا صار سببا لإثارة الفتنة و ما يوجب الضرر، أو للصفات الذميمة، أو يكون الغرض الغلبة لا إظهار الحق، و أما المحاجة لإظهار الحق بدون هذه